الجماهير الطلابية بفاس تلقن الدروس في الحرب
عرفت جامعة ظهر المهراز منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي عدة أشكال نضالية (اعتصامات، مقاطعات للدروس، تظاهرات داخل وخارج الجامعة...)، على أرضية مجموعة من المطالب العادلة والمشروعة وعلى رأسها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين. إلا أن تعاطي الإدارات مع مطالب الجماهير الطلابية تميز إما بمحاولة احتواء الوضع في بعض الحالات وذلك بالتنازل والاستجابة لبعض المطالب التي تبقى غير كافية أو التماطل والتسويف والتعامل باللامبالاة مع باقي المطالب.
أمام هذا الوضع المتمثل في الهجوم على كل المكتسبات التاريخية (مادية، ديمقراطية وبيداغوجية) للجماهير الطلابية، من طرف النظام القائم، قررت الجماهير الطلابية من داخل إطارها العتيد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب نقل معاركها إل خارج أسوار الجامعة من أجل انتزاع كل المطالب العادلة والمشروعة.
إلا أن انسجاما وطبيعته اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية، سيكون تعاطي النظام هو القمع، اللغة الوحيدة التي يتقنها من أجل إسكات كل الأصوات المناضلة.
فبعد الدعوة التي قدمتها الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب فرع فاس للاتحاد الوطني لطلبة المغرب بخصوص الحضور في المهرجان التضامني، قررت الجماهير الطلابية النزول بشكل جماعي من أجل دعم معركة المعطلين بفاس بالإضافة الخروج في تظاهرة بقلب مدينة فاس احتجاجا على استمرار اعتقال المناضلين الشرفاء والاستمرار في الاستهتار بمطالب الطلاب العادلة والمشروعة.
وهذا ما استوعبه النظام جيدا ليقوم بتطويق كل المنافذ المؤدية إلى الجامعة منذ الصباح المبكر ليوم السبت 08-11-2008 محاولا منع الجماهير الطلابية من النزول إلى وسط المدينة، ليفاجأ بعزم الطلاب على تقديم الغالي والنفيس من أجل انتزاع كل المطالب العادلة والمشروعة وعلى رأسها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وهكذا اندلعت مواجهة دامية بين الجماهير الطلابية وقوى القمع دامت حوالي ساعة بالأحياء الشعبية المجاورة للجامعة، أعطت من خلالها الجماهير الطلابية دروسا كبيرة في المواجهات العسكرية بحيث لم يتم اعتقال ولو طالب كما أن عدد المصابين لم يتجاوز شخصين وكانت إصابتهم خفيفة في حين لقنت عناصر القمع دروسا لا يمكن أن تنساها.
وبعد ذلك انتقلت الجماهير الطلابية إلى الحرم الجامعي من أجل تحصينه وذلك بوضع متاريس في مدخله تحسبا لكل هجوم مباغت لقوات القمع واستعدادا لمواصلة المعركة.
وفي الأخر نؤكد من جديد عزمنا على نقل كل معاركنا إلى قلب المدينة من أجل انتزاع كل مطالبنا وعلى رأسها كما أكدنا من قبل، إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين(للإشارة فقط أجلت محاكمة الرفيقين بموقع تازة-جادة بوبكر و محمد فوزي لمقدمي- إلى 12 نونبر القادم).
كما ندعو كل المواقع الجامعية إلى استنهاض الفعل النضالي.









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية